منار محمد – مدونة زيتون https://blog.zaetoon.com نصائح عملية لتقديم أفضل خدمة عملاء Mon, 17 Aug 2026 20:21:13 +0000 ar hourly 1 https://wordpress.org/?v=7.1 https://blog.zaetoon.com/wp-content/uploads/2022/05/cropped-Zaeton-logo-32x32.png منار محمد – مدونة زيتون https://blog.zaetoon.com 32 32 كيف تبني خريطة رحلة العميل؟ https://blog.zaetoon.com/customer-journey-mapping/ Wed, 19 Oct 2022 14:00:04 +0000 https://blog.zaetoon.com/?p=491 كيف تبني خريطة رحلة العميل؟

مع تزايد توقعات العملاء، لم يَعد تقديم خدمات أو منتجات ذات جودة مقبولة أمرًا كافيًا، بل توجب على الشركات تقديم تجربة شاملة تتجاوز توقعات عملائها للاحتفاظ بهم. فإذا أردتَ أن تقدم التجربة الأمثل التي تضمن سلاسة انتقال العميل في كل خطوة وفي كل نقطة تفاعل، فعليك أن تبذل جهدك في تتبع خريطة رحلة العميل (Customer Journey Mapping) خطوة بخطوة، لتمهيد مساره للتجاوب مع الإجراء المطلوب وحمايته من التشتت الذي يدفعه إلى الانسحاب. في هذا المقال سأعرفك على كيفية بناء خريطة فعالة لرحلة عميلك.

جدول المحتويات:

ما هي خريطة رحلة العميل؟

خريطة رحلة العميل Customer Journey Mapping هي عبارة عن تمثيل بصري لرسم مسار الرحلة التي يمر بها العميل من خلال تتبُّع أي تفاعل أو إجراء يتخذه العميل قبل تجربة شراء المنتج أو الاشتراك في الخدمة وفي أثنائها وبعدها. ويهدف مخطط رحلة العميل في النهاية إلى بناء مؤسسات تتمحور حول العملاء وتعكس التجربة النموذجية لهم، وذلك من خلال النظر إلى الرحلة من وجهة نظر العملاء أنفسهم. بصورة أكثر عملية، سيفيدك تخطيط رحلة العميل في:

  • تمييز النقاط التي قد يشعر فيها العميل بالتشتت، أو قد يتخذ قرارًا بالانسحاب قبل إكمال الإجراء المطلوب.
  • اكتشاف النقاط التي تحتاج إلى توظيف ممثل متخصص لها، لتحسين أدائها.
  • رفع الكفاءة التشغيلية والارتقاء بتجربة العميل، وتقليل هدر الموارد البشرية والمادية التي كانت تُستنزف في الإجراءات الروتينية التي تعرقل مسار العميل دون جدوى وتتسبب في تجربة سلبية للعملاء.
  • تحليل تجربة العملاء؛ لفهم توقعاتهم في كل خطوة والعمل على الارتقاء إليها.

مصطلحات مرتبطة بخريطة رحلة العميل

ثمة مصطلحات شديدة الارتباط والتداخل مع مصطلح خريطة رحلة العميل، ستحتاج إلى أن تفهمها وتتحقق منها بالتأكيد قبل البدء في إنشاء الخريطة، لكن هناك بعض الفروقات الجوهرية بينها، نوضحها بإيجاز فيما يلي:

  • قمع المبيعات (Sales Funnel): تركز خريطة رحلة العميل على دراسة تجربة العملاء من وجهة نظر العملاء أنفسهم، أي من الخارج إلى الداخل، وتستهدف رسم المسار الكامل الذي يتتبعه العميل لفهم احتياجاته وتفسير قراراته، فيما يركز قمع المبيعات (Sales Funnel) على التجربة التي تطرحها العلامة التجارية لعملائها، أي من الداخل إلى الخارج، ويستهدف قمع المبيعات تحويل العملاء المحتملين إلى عملاء فعليين. بصورة أكثر شمولية؛ فإن خريطة رحلة العميل تشرح كواليس سير العمل وتقدمه خلال مسار قمع المبيعات.
  • شخصية العميل (Consumer Persona): تركز خريطة رحلة العميل على المهام والأسئلة والتجربة التي يمر بها العملاء، فيما تركز شخصية العميل على العملاء أنفسهم. ولأن مسار الخريطة يختلف باختلاف شرائح العملاء وشخصياتهم، فلا بد من دراسة شخصية عملاء كل شريحة قبل البدء في رسم المخطط الخاص بها. استفِد من دليل إنشاء شخصية العميل في تطوير شخصيات عملائك باحترافية، ومعرفة أفضل طرق جمع بياناتهم وتحليلها.

مراحل رحلة العميل

قبل أن تبدأ في بناء خريطة رحلة العميل، عليك فهم المراحل الأساسية التي يمر بها العملاء في تجربة شراء المنتج أو الاشتراك في الخدمة. انتبه إلى إمكانية اختلاف تلك المراحل باختلاف المنتج أو الخدمة، فيمكنك إذًا إعادة صياغتها بالأسلوب الأنسب لك، وهي:

1. مرحلة الوعي أو الإدراك

يبدأ العميل في مرحلة الوعي بإدراك نقاط الألم التي يشعر بها عندما تواجهه مشكلة ما يبحث لها عن حل، أو عندما يتطلع إلى تلبية أحد احتياجاته الأساسية أو الترفيهية أو غيرها. وقد يلجأ إلى إجراء عملية بحث لإدراك المشكلة ومسبباتها بصورة أفضل، أو للتوسع في معرفة المزيد عن الحاجة التي يبحث عنها.

ويمكن أن تتدخل العلامة التجارية بصورة غير مباشرة في مرحلة الإدراك التي يمر بها العميل، من خلال توفير محتوى مُسبق الإعداد عن المشكلات التي قد تواجهه؛ لزيادة معدل وعي العملاء بأبعاد تلك المشكلات ولمساعدتهم في معرفة احتياجاتهم وفهمها، وكذلك توفير المعلومات عن المجالات التي قد يبحثون عنها. ويتنوع المحتوى الذي يمكنك توفيره، مثل: المنشورات عبر منصات التواصل الاجتماعي والفيديوهات والمقالات ونحو ذلك.

لكن من الضروري ألا تتعمد العلامة التجارية التسويق المباشر لنفسها كحل مثالي لتلك المشكلة، لأن هذا من شأنه أن يأتي بنتيجة عكسية في تلك المرحلة، فربما يكون العميل غير مستعد تمامًا لاتخاذ إجراء في هذه اللحظة، ويحاول فقط أن يدرك احتياجاته، ويبحث عن من يفهم نقاط ألمه.

2. مرحلة البحث والتفكير

بعد إدراك العميل لمشكلته واحتياجاته، يعاود البحث بصورة أكثر تعمقًا عن المنتجات أو الخدمات التي يحتاجها كحل لتلك المشكلة، ويبدأ في دراسة ومقارنة الخيارات التي توصّل إليها. في هذه المرحلة، قد يدرك العميل أن منتجك أو خدمتك أحد الحلول المطروحة لمشكلته، لكنه ما زال بحاجة إلى المزيد من التعمق حول المميزات والتكلفة والعروض ومدى توافر خدمات الدعم الفني وجودة خدمة العملاء للخيارات المختلفة.

ولا شك أن استعدادك مسبقًا بتوفير تلك المعلومات بطريقة واضحة أمامه، وظهورك بمظهر الواعي بنقاط الألم التي واجهته في المرحلة السابقة -كما أشرنا- سيزيد من ثقة العميل بك، ويحفز استعداده للتجاوب مع جهودك التسويقية التي يمكنك الآن أن تُظهِرها مباشرةً من خلال مختلف أنواع الإعلانات والحملات التسويقية ونحو ذلك.

وحتى لا تذهب جهودك هباءً، تأكد من تَحقُّق ظهور علامتك التجارية أمام جمهورك المستهدف عندما يبدأ بالبحث عنك عبر محركات البحث، من خلال موافقة محتوى موقعك الإلكتروني لشروط السيو وتضمنه لأكثر الكلمات المفتاحية استخدامًا في مجالك.

وكذلك إنشاء مدونة إلكترونية توفر مقالات ذات جودة توافق شروط السيو وتتصدر محركات البحث. ويمكنك أيضًا الوصول إلى قطاع كبير من العملاء المحتملين، من خلال التعاون مع المؤثرين وصناع المحتوى عبر يوتيوب أو شبكات التواصل الاجتماعي للإعلان الممول عن علامتك التجارية.

3. مرحلة القرار

العميل الآن مستعد تمامًا لاتخاذ إجراء بناءً على النتائج التي توصل إليها في المرحلة السابقة، وبناءً على عدة عوامل أخرى تؤثر في اتخاذ قرار اختيار علامتك التجارية من عدمه. تعرّف بالتفصيل كيفية بناء علامة تجارية مميزة قادرة على التأثير في قرارات جمهورك المستهدف.

4. التجربة والانطباع

يبدأ العميل بتجربة المنتج أو استخدام الخدمة، ويتشكل انطباعه عن العلامة التجارية. صحيح أن الانطباع يبدأ بالتشكّل منذ بداية تفاعله مع كل نقطة اتصال -سنوضح ذلك لاحقًا- لكنه يقوى ويتعزز في أثناء فترة التجربة أكثر من أي وقتٍ مضى، ويكون ذلك بناءً على مجموعة من المعايير أبرزها الجودة والمصداقية وتوافر خدمات الدعم.

5. الولاء

أمر بَدَهيّ أن يتحدد ولاء العميل لعلامتك التجارية من عدمه بانطباعه عن التجربة التي مارسها، لكن هذا ليس هو المقياس الوحيد الذي يتخذه العملاء، إذ إن خدمة ما بعد البيع تُعدّ عاملًا أساسيًا في تشكيل الانطباع النهائي للعميل، والتأثير في قرار الولاء وما يتعلق به من إعادة الشراء، أو تجديد الاشتراك والتسويق الشفهي للعلامة بين الأهل والأصدقاء أو عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي أغلب الأحيان يقع الدور الأبرز من وجهة نظر العميل في خدمة ما بعد البيع على فريق الدعم الفني وخدمة العملاء؛ الذين يمثلون نقطة الاتصال مع العلامة التجارية بعد الشراء، الأمر الذي يحدد مصير ولاء العملاء. ولتوضيح أهمية الأمر، إليك نموذج صادم لتجربة خدمة ما بعد البيع بساعة واحدة من الاستخدام كنموذج على رداءة الخدمة الفنية وخدمة العملاء بعد الشراء، إذ قطع العميل مسار رحلته كاملًا في شراء السخان الذي اعتقد أنه الأنسب له، وعندما أرسلت الشركة ممثل الخدمة الفنية لتركيبه، لم يهتم بجودة التركيب، فسقط السخان كما بالصورة، وانتهى الأمر بتقديم شكوى في حماية المستهلك، عبر العميل قائلًا: “شركة سيئة وخدمة عملاء سيئة، وفنيين لا يفهمون شيئًا”.

خطوات إعداد خريطة رحلة العميل

من الضروري أن تُسبَق عملية إعداد مخطط رحلة العميل بمرحلة من الدارسة والفهم العميق لجوانب تجربته ككل، حتى تتمكن من تطعيم المخطط بمعلومات دقيقة ذات صلة مباشرة بوجهة نظر العميل نفسه. اتبع الخطوات التالية كخطوات تسلسلية لا يمكن تجاوزها للوصول إلى نسختك النهائية من الخريطة:

1. حدد أهدافك

حدد هدفك الذي تود الوصول إليه من خلال خريطة رحلة العميل، ويتضمن ذلك أيضًا تحديد الشريحة المستهدفة من العملاء، مما يعني أن بإمكانك إنشاء أكثر من خريطة. ويرتبط استهداف شريحة معينة بدارسة أنماط شخصية العملاء Customers Persona -كما أشرنا سابقًا- فاحرص على ألا تتجاوز تلك النقطة قبل البِدء في بناء الخريطة. ويمكنك استخدام أدوات مثل Survey monkey لتقسيم شرائح العملاء المستهدفين.

ويُعدّ مخطط رحلة العميل بمثابة قصة يجب أن يكون خلف روايتها هدف ما، وعلى أساس هذا الهدف سترسم أنت وفريقك معالم القصة التي تختلف باختلاف الهدف المطلوب. مثال على الأهداف التي يمكنك استهدافها من المخطط:

  • زيادة الوعي لدى فريق العمل بأهمية الأبحاث المعمقة في تقديم تجربة أفضل للعميل.
  • اكتشاف نقاط الضعف التي تعيق رحلة العميل.
  • رسم مخطط لنمط واحد من من شخصيات العملاء.
  • اختصار رحلة العملاء السابقة وتسهيلها، والتي كانت تتضمن الكثير من الإجراءات الروتينية التي تصيب العملاء بالملل وتزعجهم، بسبب صعوبتها أو تعقيدها.

2. أَجرِ بحثًا

اجمع البيانات التي تتعلق بعملائك من خلال الدراسات التحليلية والاستبيانات واستطلاعات الرأي، لفهم دوافع العملاء وسلوكهم وردود أفعالهم وفهم التجربة التي يمرون بها. يمكنك استخدام أدوات مثل: تحليلات جوجل وGoogle Search Consule للحصول على الكثير من المعلومات والبيانات عن عملائك، فضلًا عن معرفة الجهة التي جاؤوا منها، وتحديد النقاط التي انسحبوا عندها. وتساعدك أدوات مثل Mention في مراقبة علامتك التجارية، والاستماع إلى ما يقوله عملاؤك عبر منصات التواصل الاجتماعي سواء سلبًا أو إيجابًا.

بعد ذلك، عليك دراسة النتائج التي توصلت إليها من البحث، في محاولة لتفسيرها وتصنيفها، فمثلًا لا يمكن اعتبار كل النقرات في موقعك الإلكتروني مهما كثرت مؤشرًا إيجابيًا لرحلة المستخدم، فقد يكون السبب الذي يدفع العميل لتكرار النقر هو شعوره بالتشتت والارتباك بسبب صعوبة تصميم الصفحة وعدم تمكنه من الوصول إلى المعلومات التي يحتاجها بسهولة.

من الضروري كذلك أن يتدخل فريق خدمة العملاء والدعم الفني في مرحلة البحث وجمع المعلومات، لأنهم أكثر فِرَق العمل احتكاكًا بالعملاء، وبالتأكيد لديهم الكثير من القصص اليومية معهم. لذا، من المفيد أن يكون عمل فريق الدعم تحت إشراف منك بصورة مستمرة لمتابعة الأداء وتسهيل المهام على الفريق، والتأكد من تقديم خدمة دعم مثالية ترقى لتوقعات العملاء، وتجيد الاستماع إلى صوت العميل وتتصدر واجهة نقاط الاتصال أمام عملائك، يمكنك التحكم في ذلك كله من خلال استخدام برنامج خدمة العملاء زيتون الذي يساعدك في:

  • تحسين تجربة التواصل مع عملائك من خلال الدردشة المباشرة، التي تجعل التواصل بينك وبين عملائك فوريًا، ما يمكّنك من التعامل السريع مع أي مشكلة والرد على أي استفسار اُشكل عليهم.
  • إنشاء قاعدة معرفة متكاملة وقابلة للتخصيص كقناة اتصال أساسية للدعم الذاتي لعملائك، سيحتاجها عملائك في رحلتهم للتعرف أكثر عن منتجك أو خدمتك.
  • تمكين فريق العمل بأدوات متقدمة تسهل عليهم مساعدة العملاء وحل المشكلات.
  • توفير إحصائيات وتقارير متقدمة تساعدك في مراقبة أداء خدمة العملاء، ومن ثم اتخاذ ما يلزم من القرارات.
  • إنشاء مركز مساعدة متكامل.

3. حدد نقاط الاتصال

حدد النقاط التي أتاحتها علامتك التجارية للاتصال مع العملاء والتفاعل معهم في كل خطوة من تجربة الشراء أو قبلها أو بعدها، واحرص على تتبع تفاعلات العملاء ومراجعاتهم وانطباعاتهم عند كل نقطة اتصال سواء سلبًا أو إيجابًا. يساعدك ذلك في تقييم أداء كل نقطة، والاستماع إلى صوت العميل بصورة أفضل، واكتشاف نقاط اتصال جديدة أكثر اتساقًا مع احتياجات العملاء. وتتنوع نقاط الاتصال مثل:

  • مختلف أنواع الإعلانات سواء الإلكترونية أو التقليدية.
  • أي محتوى عن التسويق الرقمي لمنتجاتك أو خدماتك، مثل: الفيديوهات ومنشورات منصات التواصل الاجتماعي والبودكاست والمدونات الإلكترونية.
  • مراجعات المنتجات.
  • خدمة العملاء والدعم الفني.
  • الموقع الإلكتروني الخاص بنشاطك التجاري.
  • رسائل البريد الإلكتروني.
  • مركز المساعدة.
  • مقالات قاعدة المعرفة.

من الضروري أن تتيح الفرصة أمام عميلك للمرور بنقاط اتصال متعددة في أثناء رحلته، وانتبه أن قلة خيارات الاتصال المطروحة أمامه يصيبه بالقلق ويوحي بالغموض. تذكّر أن كل نقطة اتصال تترك انطباعًا لدى العميل، وتساهم في تكوين رأيه عن علامتك التجارية، وبالتأكيد تكوين قرار الشراء من عدمه، فاحرص على أن توفر نقاط اتصال تقدم خدمة ترتقى لتوقعات العملاء.

4. اكتشف دوافع عملائك

بعد جمع البيانات والتفاعلات السابقة، ودراسة المراجعات الإيجابية أو السلبية للعملاء، يصبح من السهل الآن اكتشاف الدوافع التي حفزت عملائك لاتخاذ كل إجراء في كل خطوة، وهي مسألة ضرورية لتحديد مسببات الدوافع الإيجابية لتعزيزها أو الدوافع السلبية لمعالجتها.

فمثلًا، قد يكون الدافع السلبي وراء انسحاب العميل عند نقطة ما هو عدم تجاوب ممثلي خدمة الدعم الفني في تقديم المساعدة التي يرجوها، أو عدم اتساق تجربة الاستخدام مع جميع الشاشات، فيجد صعوبة لاستخدام واجهة الموقع من خلال الجوال. وكذلك الأمر بالنسبة للدافع الإيجابي، فقد يكون دافع العميل لاتخاذ إجراء عند نقطة ما هو توافر المعلومات التي قد يحتاجها بوضوح في مقالات قاعدة المعرفة.

5. أَنشِئ نسخة أولية من المخطط

بعد جمع النتائج التي حصلت عليها، تَشَارك مع فريقك في إعداد نسخة أولية لخريطة رحلة العميل. من المفيد الاجتماع مع فريقك في ورشة لإجراء عصف ذهني بهدف تجميع الأفكار التي يمكن استخدامها لتصميم أفضل نسخة بصرية من الخريطة، بعدها راجع النسخة الأولية جيدًا وأَجرِ ما يلزم من التعديلات والتطويرات عليها.

يجب أن تتضمن النسخة الأولية التي تعمل عليها المعلومات الأساسية التي ستُبنى عليها النسخة النهائية، قد تختلف نوعية تلك المعلومات باختلاف أهدافك وطبيعة خدماتك أو منتجاتك، لكن على الأرجح يجب أن تتضمن إجابات على الأسئلة التالية:

  • ما المشكلة التي تواجه العميل؟ والحاجة التي يحاول الوصول إليها في كل خطوة؟
  • ما الأسئلة التي تراوده؟
  • ما نقاط الاتصال المتاحة أمامه؟
  • ما مشاعره وانطباعاته في كل مرحلة؟
  • ما النقاط التي أُصيب فيها العميل بالإحباط أو قرر الانسحاب؟
  • هل تجاوب العميل مع الدعوة لاتخاذ إجراء المطلوبة؟ وما العوامل أو الدوافع التي أثرت في قراره؟
  • ما التحسينات التي يمكن إجراؤها للارتقاء بتجربة العميل؟

إليك نموذج مبسط لخريطة رحلة العميل التي تستوفي المعايير التي ذكرناها. تذكر أنه يمكنك تعديلها أو تغيير تصميمها بالطريقة الأنسب لمتطلبات نشاطك التجاري:

خريطة رحلة العميل

مواصفات الخريطة الأفضل

مهما اختلف تصميم خريطة رحلة العميل، أو اختلفت المعلومات التي تتضمنها الخريطة، فثمة سمات أساسية يجب توافرها، حتى تتمكن من تحقيق أهدافها، مثل:

  • الوضوح: يجب أن تكون المعلومات الموجودة بالخريطة غير معقدة، واضحة التفاصيل لمن ينظر إليها من النظرة الأولى، لأن تعقيد المسار سيصعب الأمر على فريق العمل في المتابعة وعلى العملاء في التقدم خلاله.
  • سهولة التصميم: يمكنك تصميم الخريطة بالطريقة الأنسب لك، فليس هناك قاعدة ثابتة، لكن احرص أن تختار تصميمًا سهلًا قليل التفاصيل.
  • كفاية المعلومات: كل معلومة هي وحدة بناء الخريطة، فخذ وقتك الكافي لتجميع المعلومات ولا تتسرع في بناء الخريطة دون تجهيز ما يلزمك من البيانات والإحصاءات ونحو ذلك، لأن نقص المعلومات سيؤدى إلى إنتاج خريطة قليلة الجدوى وغير دقيقة.
  • العمل الجماعي: خريطة رحلة العميل هي ليست عملًا فرديًا يمكنك إنجازه بمفردك بين عشية وضحاها، لكنها تتطلب تعاون أعضاء فريق العمل كافة لاستحضار المعلومات المطلوبة بدقة، وعلى رأسهم: فريق خدمة العملاء والدعم الفني والمسوّقون وفريق المبيعات ومصممو الجرافيك والمبرمجين (حسب طبيعة نشاطك التجاري) المهم هو مشاركة كل الأطراف التي تمس العميل أو الخدمة التي تقدم له بصورة أو بأخرى.
  • التطوير والتحسين: لا ينتهي عملك بمجرد الوصول إلى النسخة النهائية من الخريطة، لأن العمل على تنقيحها وتحسينها وتطويرها يجب أن يستمر كل فترة، لمواكبة التغيرات التي تطرأ على شخصيات العملاء وسلوكهم ونحو ذلك.

نموذج لخريطة رحلة العميل على مستقل

في إحدى تجارب العملاء التي يرويها عملاء حقيقيون استخدموا منصة مستقل للعمل الحر كأداة لتوظيف مستقلين يساعدونهم على إنجاز مهام في مشاريعهم الخاصة، يروي العملاء قصتهم عن الرحلة التي قطعوها منذ تعرفهم على المنصة لأول مرة، وسنستخلص من قصصهم نموذجًا لصناعة خريطة رحلة العميل. نبدأ أولًا بدراسة المراحل التي مرت بها شريحة من هؤلاء العملاء قبل تطبيقها على الخريطة، لا تنسَ أن تلك الخريطة هي حصيلة قصة ترويها عن عملائك تمامًا كما يلي:

أولًا: الوعي أو الإدراك

1. يبدأ العميل (صاحب المشروع) مشروعه الخاص متعدد المهام، ويشعر بحاجته إلى مَن يساعده في إنجاز مهام محددة بسبب ضيق وقته، أو لعدم معرفته بالمهارات المطلوبة للمهمة التي يحتاجها.

2. يفكر العميل في توظيف متخصص في المجال المطلوب، ليحصل على عمل احترافي بميزانية معقولة ووقتٍ مناسب.

3. يدرك العميل بوجود شركات على أرض الواقع تقدم خدمات يحتاجها، لكنه يتردد بسبب ميزانياتها المبالغ فيها أو مستوى جودة العمل، ويدرك أيضًا إمكانية توظيف موظف ثابت لتولّي المهمة، لكنه يشعر أنه ليس بحاجة إلى موظف بدوامٍ كامل لإنجاز مهام محددة. على أي حال، الخيارات السابقة ستبقى في حُسبانه، لكنه الآن بحاجة إلى البحث عن حلول أفضل.

ثانيًا: البحث والتفكير

4. تَشَارك العميل النقاش مع صديق له حول مشروعه واحتياجاته، فرشّح له الصديق فكرة توظيف المستقلين من خلال منصة مستقل؛ لموافقتها لاحتياجاته، فاستحسن العميل الفكرة لكنه ما زال يشعر بحاجته إلى البحث بنفسه عن مستقل وعن غيره من المنصات المنافسة.

5. ومن جهة أخرى، ثمة عميل آخر لم يستشِر أي أصدقاء ولم يعرف بعد عن مستقل، لكنه بدأ مباشرةً بالبحث عن المهارات أو المجالات التي يحتاجها عبر محرك البحث جوجل، فظهرت أمامه مقالات لمدونة مستقل التي تصدرت نتائج البحث بسبب موافقتها لشروط السيو (SEO)، فأُعجب بالقيمة المعلوماتية للمقالات، ولاحظ أنها واعية بنقاط الألم التي تواجهه وأن خلفها متخصصون في كل مجالٍ مكتوب، فدخل إلى الموقع الإلكتروني واطّلعَ أكثر على المشاريع وطريقة التوظيف والميزات ونحو ذلك. أدرك العميل أن مستقل أحد الحلول لمشكلته واحتياجاته، لكنه قرر استكمال البحث لمقارنة الميزات مع المنصات المنافسة.

6. استكمَل العميل البحث والمقارنة، وشعر بالارتياح لمعرفة أن منصة مستقل منصة وسيطة بين المستقلين وأصحاب المشاريع. وتوجه لمراجعة التقييمات والتعليقات الموجودة بالملف الشخصي للعديد من المستقلين، فلاحظ نجاح تجربة العملاء عبر المنصة، وإشادتهم باحترافية المستقلين.

ثالثًا: القرار

7. قرر العميل الاشتراك في مستقل كصاحب مشاريع، فحمسته سهولة إجراءات الاشتراك على خوض تجربة إضافة مشروع على المنصة، لكنه كان بحاجة إلى مزيدٍ من التوضيح عن كيفية إدارة مشروعه، فقرر استكشاف الأمر بنفسه بدلًا من اللجوء إلى خدمة الدعم الفني، فوجد في مقالات قاعدة المعرفة شرحًا تفصيليًا مدعمًا بالصور لكيفية إدارة مشروعه بنجاح.

رابعًا: التجربة والانطباع

8. أضاف العميل مشروعه، ووظّف المستقل المناسب الذي يحتاجه، وتسلّم عملًا ذا جودة كما كان يطمح، واستخدم حقه في تقييم المستقل والتعليق على مستوى عمله.

9. كانت التجربة مُرضية بالنسبة للعميل، فقرر إضافة مشروع آخر لاستكمال عمله، ووظّف المستقل الذي اعتقد أنه قادر على تنفيذ المطلوب. وعندما حان وقت التسليم، تفاجأ العميل أن العمل الذي أنجزه المستقل مخالف تمامًا للاتفاق الذي اتفقا عليه في أثناء مدة تنفيذ المشروع، فضلًا عن أن المستقل لم يتجاوب معه في تنفيذ التعديلات التي اتفقا عليها، شعر العميل بالغضب وخشى أن تضيع أمواله عليه، فقرر التواصل مباشرةً مع ممثلي خدمة الدعم الفني لتقديم شكواه. تدخّل فريق الدعم، وتأكد من صحة شكوى العميل، فألغى المشروع فورًا، وردّ الأموال إليه.

خامسًا: الولاء

10. ازدادت ثقة العميل في مستقل، بسبب مصداقيته في أداء دور الوساطة وضمان الحقوق، فازداد ولاؤه للمنصة واستخدم الأموال التي رُدَّت إليه مباشرةً في توظيف مستقل آخر. ولكثرة استخدامه المنصة، فقد كان يتطلع لوجود تطبيق إلكتروني لها كقناة اتصال جديدة، لتسهيل استخدامه بصورة يومية.

القصة السابقة مملوءة بالكثير من المعلومات المفيدة في بناء خريطة رحلة العميل لشريحة كبيرة من عملاء مستقل، بالإضافة إلى المعلومات الأخرى التي يجب الرجوع إليها، التي تتمثل في البيانات والإحصاءات المستخلصة من عملية البحث المكثف، ونتائج دراسة شخصية العملاء وغيرها. لنرسم من خلالها مخططًا افتراضيًا لرحلة العميل التالية، فاستفِد منه في صناعة مخططك الخاص كما يلي:

نموذج خريطة رحلة العميل - منصة مستقل مثالًا

ختامًا، فإن كل خطوة في خريطة رحلة العميل هي دعامة أساسية نحو تحقيق أهدافك التسويقية اعتمادًا على إعادة هيكلة نشاطك التجاري من وجهة نظر عملائك، لأن هذا هو الطريق الأقصر لتحقيق رضا العميل وتلبية احتياجاته. فابدأ في إعداد مخططك الخاص الآن.

]]>
دليلك الشامل إلى تهيئة العملاء الجدد Customer Onboarding https://blog.zaetoon.com/customer-onboarding-guide/ Wed, 10 Aug 2022 14:00:06 +0000 https://blog.zaetoon.com/?p=227 دليلك الشامل إلى تهيئة العملاء الجدد Customer Onboarding

تتسابق شركات الخدمات البرمجية SaaS على بناء علاقات قوية طويلة الأمد مع عملائها الجدد، لتعزيز القيمة العمرية لهم والاحتفاظ بهم. وهنا تظهر أهمية اعتماد إستراتيجية ناجعة تساعدك في تهيئة العملاء الجدد Customer Onboarding لتمكينهم من استخدام خدماتك وتحقيق الاستفادة منها في مراحلهم الأولى من الاشتراك في الخدمة، مما يتيح لهم إدراك قيمة الخدمة سريعًا ويشجعهم على اعتمادها مستقبلًا لأطول فترة ممكنة. فما هي مراحل عملية تهيئة العملاء الجدد التي تجعل عملائك يشعرون أنهم في المكان الصحيح؟ وما أبرز الأدوات التي تساعدك في رفع كفاءة تلك العملية؟

جدول المحتويات:

ما هي عملية تهيئة العملاء الجدد Customer Onboarding؟

تهيئة العملاء الجدد هي العملية التي يُكشَف من خلالها لهؤلاء العملاء عن قيمة الخدمة في مراحلهم الأولى من الاشتراك فيها، من خلال توجيههم إلى الخطوات اللازمة التي تساعدهم في استخدامها بسهولة والاستفادة منها. وتعود التهيئة الناجحة على شركتك بنتائج إيجابية تتمثل في:

  • تحسين معدل تفاعل العملاء مع خدماتك.
  • تحسين قيمة عمر العميل Customer lifetime value بالنسبة للشركة، مما يعني زيادة إنفاق العميل على الخدمات والتطويرات والترويج الشفهي لها، واعتمادها مستقبلًا.
  • زيادة معدل الاحتفاظ بالعملاء، مما يقلص معدل انحسار العملاء (Churn).
  • تقليل الضغط على خدمة الدعم الفني.

خطوات تهيئة العملاء الجدد

تتضمن إستراتيجية تهيئة العملاء الجدد بعض الخطوات العملية التي من شأنها أن تساعدك في إدارة الفترة الأولى من عمر العملاء بكفاءة، للتمهيد للاحتفاظ بهم أطول فترة ممكنة. كن مع عميلك خطوة بخطوة في أثناء المراحل التالية:

1. الاشتراك في الخدمة

يبدأ التمهيد لعملية تهيئة العميل الجديد بمجرد محاولته الاشتراك في الخدمة، فيجب أن تكون قد اعتنيت مسبقًا بتسهيل خطوات الاشتراك عليه، حتى لا ينسحب قبل إتمام الإجراء، بسبب صعوبات قد تواجهه. فمثلًا، اختصر خطوات الاشتراك بقدر الإمكان، ولا تُثقل العميل بطلب الكثير من المعلومات دفعة واحدة، ويمكنك تأجيل طلب المعلومات غير العاجلة فيما بعد.

وكذلك، فمن المميز أن تسهل على عملائك عملية الاشتراك والدخول إلى خدمتك بنقرة واحدة من خلال أحد البرامج التي يستخدمونها يوميًا، مثل: جوجل أو فيسبوك، إذ تشير الإحصاءات إلى تحسين معدل الاشتراك في الخدمات بنسبة 8% بسبب إتاحة تلك الميزة. لاحظ في صفحة إنشاء حساب جديد في حسوب، لم يطلب الموقع الكثير من المعلومات للاشتراك، وأتاح إمكانية الدخول باستخدام حساب جوجل، ولفت نظر العميل إلى ميزة إنشاء حساب حسوب الموحد الذي يتيح الدخول لمنتجات الشركة كافة:

خطوات إنشاء حساب على منصات حسوب

أما إذا كانت طبيعة الخدمة التي تقدمها تستلزم الحصول على الكثير من المعلومات الضرورية في مرحلة الاشتراك، فيجب العناية بتصميم صفحة الاشتراك، وجعل المعلومات المطلوبة فيها واضحة ومباشرة مع التمثيل إن أمكن، ومن الأفضل أن تصنف المعلومات التي تطلبها وتجعلها في صفحات متتابعة، بدلًا من تكديسها في صفحة واحدة. فمثلًا، في صفحة الاشتراك في خدمة إنشاء مركز مساعدة عبر زيتون -برنامج خدمة العملاء- يمكنك ملاحظة أن المعلومات المطلوبة صُنفَت في 3 صفحات: (المعلومات الأساسية) ثم (عرفنا بك) ثم (الخطة والاشتراك)، مما يترك انطباعًا بالتنظيم ويسهل انتقال العميل بسلاسة ويجعل الإجراء أكثر وضوحًا أمامه.

صفحة الاشتراك بمنصة زيتون

2. رسائل الترحيب الإلكترونية

نفترض أن العميل قد اشترك في خدمتك الآن، فمن الضروري أن تبدأ رحلة تمكين العميل برسالة ترحيبية عبر البريد الإلكتروني، إذ تشير الإحصاءات إلى وصول نسبة فتح العملاء للرسائل الترحيبية إلى 91%، وينتظر 74% منهم بالفعل إرسالها بمجرد الاشتراك. وبالرغم من ذلك، فإن 23% فقط من العملاء يكملون قراءة الرسالة الترحيبية، مما يوضح أن ثمة عوامل تؤثر في جعل رسائلك الترحيبية فعالة ومؤثرة من عدمه، استفد من النصائح التالية لتتمكن من ذلك:

  • ابدأ بعبارة ترحيبية ودودة أو بعبارة شكر، مثل: “مرحبًا! أنت على وشك البدء” أو “شكرًا لاتخاذك الخطوة الأولى معنا”.
  • استخدم نصًا جذابًا ومختصرًا للتعبير عن موضوع الرسالة، لتحفيز العميل على فتحها، والبدء في قراءتها. يمكنك الإشارة إلى قيمة خدمتك وميزتها التنافسية من خلال هذا النص، أو استخدام سؤالًا يثير الفضول، أو حتى دعابة لطيفة تجعل العميل يشعر بالود تجاهك، ثم ابدأ بتوضيح ما هي شركتك وماذا تفعل؟ وضح أبرز ميزات خدمتك التي تعالج نقاط الألم لدى العميل، ليبدأ في إدراك قيمتها بالنسبة له في مرحلة مبكرة.
  • أَشِر إلى الخطوة التالية في رحلة تهيئة العميل التي تود أن تنقله إليها من خلال الإشارة إلى بعض المصادر التي تساعدهم في فهم خدمتك والاستفادة منها، مثل: أحد مقالات قاعدة المعرفة الإرشادية أو صفحة الأسئلة الشائعة، أو يمكنك توجيهه إلى استكمال بعض الإعدادات والبيانات أو المزيد من المعلومات المطلوبة منه.
  • ويمكنك تضمين الدعوة إلى اتخاذ إجراء في صورة عرض مميز تقدمه لعملائك الجدد يتمثل في فترة تجريبية مجانية لميزات إضافية أو خصم مميز لفترة محدودة، مثل: “احصل على كوبون الخصم”.
  • لا تغفل استخدام التصاميم الجذابة والرموز والخطوط المتنوعة لإضفاء الاحترافية والجاذبية على رسالتك.
  • أخيرًا، استخدم الدعوة إلى اتخاذ إجراء (CTA)، لزيادة معدل التحويل إلى موقعك الإلكتروني، ليبدأ العميل في استكشاف الخدمة. أضف نصًا يتناسب مع خدمتك، مثل: “استمع الآن” أو “أكمل التسجيل” أو “استكشف المزيد”.
رسائل الترحيب الإلكترونية

3. تسجيل الدخول

يُعدّ تسجيل الدخول الأول في موقع الخدمة من أهم مراحل تهيئة العملاء الجدد، إذ يتوقع العميل أن يجد إرشادًا وافيًا لأولى مراحله في استخدام الخدمة، لتمكّينه من الاستفادة منها، وإبراز قيمتها وميزاتها له بدلًا من أن يشعر بالتشتت والإحباط، وهو ما يجب أن تكون قد أعددت نفسك جيدًا لتنفيذه خطوة بخطوة. يمكنك استخدام تلميحات الأدوات (Tooltips) التي تتيح للعميل رؤية شرح وظيفة أي كلمة أو صورة أو أيقونة بمجرد الوقوف عليها بالمؤشر، واستعن بالنصوص المصغرة (Microscopy)، لشرح الوظائف واستعراض الميزات في أثناء تنقلات العميل داخل الموقع.

مثال تطبيقي

وكنموذج تطبيقي، سنستعرض الآن تجربة تسجيل الدخول لأول مرة في أداة التحليلات (Clearbrain)، كمثال على التنفيذ العملي لرحلة تهيئة العملاء الجدد بطريقة واضحة وسلسة. تبدأ الصفحة بتعداد الخطوات والإعدادات التي يتوجب على العميل تتبعها للاستفادة من الخدمة في ثلاث نقاط موجزة، ليشكل عنها نظرة عامة تُجنِبه أي لَبس أو تشتت محتمل.

أداة التحليلات (Clearbrain)

بعد الضغط على زر الدعوة إلى اتخاذ إجراء للمتابعة (Let’s do this)، ينتقل العميل إلى الخطوة الأولى مع توفير شرح بسيط للإجراء الذي يتم من خلالها. لاحظ وجود زر يتيح إمكانية التراجع عن الخطوة (Previous Step) إذا كان العميل غير مستعد بعد لهذا الإجراء، وهو أمر ضروري لتحسين تجربة المستخدم داخل موقعك خاصة عند الاستخدام لأول مرة، فلا يشعر أنه مجبر على الاستمرار أو أن خطواته غير قابلة للتراجع.

توفير شرح بسيط للإجراء الذي يتم من خلال Clearbrain

إذا كانت بعض الإجراءات تتطلب وقتًا، فيجب توضيح هذا للعميل مثلما يحدث في الخطوة الثانية. الأمر الأكثر أهمية هو أن تتحين الفرصة في أثناء إرشاد العميل لإبراز قيمة خدمتك وميزتها التنافسية، ليشعر أن ثمة دافع يحفزه على الاستمرار، وهذا هو هدف تمكين العملاء الجدد من العمل. لاحظ الإشارة في هذه الخطوة إلى أن عملية تحليل البيانات تستغرق 45 دقيقة فقط، وهي ميزة تنافسية لتلك الأداة، إذ تستغرق الكثير من الأدوات التقليدية أيامًا للخروج بنتائج ورؤى يمكن الاستفادة منها.

إبراز قيمة خدمتك وميزتها التنافسية - تطبيق على أداة Clearbrain

بعد إتمام الخطوات، اقترح على عميلك أفضل الإضافات والتوصيات التي تحقق له أقصى استفادة أكثر من الخدمة، وأَتِح له خيارات القبول أو الرفض، لكن قبل ذلك، وضّح له تحديدًا لماذا تقترح عليه هذا الاقتراح؟ وما وظيفته؟ وما القيمة التي ستعود عليه؟ لا تدع له مجالًا للتخمين حول الأمر، حتى تزداد احتمالية اقتناعه واستجابته للاقتراح أو الاستجابة مستقبلًا حينما يكون مستعدًا.

اقتراح أفضل الإضافات والتوصيات التي تحقق أقصى استفادة أكثر من الخدمة - تطبيق على أداة Clearbrain
توضيح أهمية وأسباب التوصيات التي تُظهرها لعملائك على موقعك - تطبيق على أداة Clearbrain

4. الدعم

بعد تهيئة العملاء الجدد لتجربة الاستخدام الأولى لخدمتك، عليك توفير دعم جاهز يرشدهم بالتفصيل حول كيفية استخدام خدمتك وكيفية حل المشكلات الفنية التي قد تواجههم وتوفير إجابات عن الأسئلة الشائعة التي تراودهم أو الاستفسارات من خلال:

  • قاعدة المعرفة: تضم قاعدة المعرفة مقالات دليلية وإرشادية خطوة بخطوة وفيديوهات تساعد في تمكين العملاء من استكشاف الخدمة وحل المشكلات بأنفسهم دون اللجوء إلى خدمة الدعم الفني.
  • خدمة الدعم الفني: قد لا يجد بعض العملاء ما يبحثون عنه في مقالات قاعدة المعرفة، أو يرغبون في استفسار محدد، فمن الضروري الإشارة إلى إمكانية التواصل المباشر مع ممثلي خدمة الدعم الفني أو إرسال بريد إلكتروني إلى مركز المساعدة.
مركز مساعدة زيتون

5. التواصل والمتابعة

حتى وإن واجهت عميلك بعض المشكلات في أثناء استخدام الخدمة، فإن حرصك على المتابعة المنتظمة معه والتواصل باستمرار كفيل بمعالجة أي أخطاء وجعله يشعر بالامتنان تجاه شركتك مما يزيد القيمة العمرية للعميل ويضمن لك الاحتفاظ به. يمكنك تطبيق ذلك من خلال إرسال رسائل إلكترونية لمتابعة تقدم العميل بصورة منتظمة، تتضمن نصائح وتوصيات وتذكير بالدعم، فضلًا عن اقتراح الإضافات والميزات الجديدة والعروض والخصومات ونحو ذلك.

6. قياس النتائج

من الضروري قياس نتائج إستراتيجية تهيئة العملاء التي نفّذتها، لمعرفة جدواها في تحقيق أهدافك التسويقية من عدمه، واكتشاف مواطن الضعف والقوة فيها. يمكنك الاستفادة من التغذية الراجعة في معرفة انطباع العملاء حول تجربة استخدام خدمتك ومدى نجاحك في تمكينهم من الاستفادة منها وإدراك قيمتها، أو استخدم بعض الاختبارات مثل اختبارات A/B التي تساعدك في قياس جدوى النصوص والرسائل والصور والتصاميم والفيديوهات التي استخدمتها في أثناء رحلة تمكين العميل، ومعرفة مقدار استجابة المستخدمين لها وانطباعهم حولها.

نصائح لزيادة فاعلية عملية تهيئة العملاء

من المفيد أن تخضع عملية تهيئة العملاء الجدد إلى التحسين والتطوير باستمرار، لزيادة جدواها في تحقيق أهدافها. استفِد من النصائح التالية في تهيئة العميل بطريقة أكثر تأثيرًا:

1. حلل سلوك العملاء واكتشف توقعاتهم

يساعدك دراسة سلوك العملاء في اكتشاف توقعاتهم وانطباعاتهم واحتياجاتهم، مما ينعكس إيجابيًا في رفع جودة عملية التهيئة وارتقائها لتوقعات العملاء من الخدمة التي اشتركوا فيها. تفيدك أدوات مثل: Optimizely أو ClearBrain أو Google Optimize في الحصول على رؤى وتحليلات تمكنك من الوصول إلى إجابات عن:

  • ما هي أهداف عملائك؟
  • ما هي معايير تقييماتهم؟
  • ما التوقعات التي ينتظرونها على المدى القريب أو البعيد؟
  • ما مدى استجابتهم وتفاعلهم مع كل خطوة في عملية التهيئة؟

2. صنف العملاء إلى فئات

بناءً على الإجابات والتحليلات التي حصلت عليها، صنّف عملائك إلى فئات، لتتمكن من استهداف كل فئة بالدعم الأنسب، وتوجيهها إلى مسلك التهيئة الأمثل لها وفقًا لاحتياجاتها. فمثلًا، رواد منصة مستقل للعمل الحر ينقسمون إلى ثلاث فئات رئيسية؛ المستقلين وأصحاب المشاريع والمؤسسات، وقد اهتمت المنصة بإعداد نهجين من التهيئة لإمداد كل منهم بالاحتياجات التي يبحث عنها. يمكنك تصنيف العملاء إلى شرائح تبعًا للسن أو الاهتمامات أو الأهداف أو اللغة أو الموقع الجغرافي ونحو ذلك.

مركز مساعدة مستقل

3. مكّن عملائك بطريقة بدهية

كن واضحًا ومباشرًا على مدار رحلة تهيئة العملاء الجدد، وانتقِ أسهل الخيارات لتطرحها على عملائك، لأن شعورهم بصعوبة الخطوات والإجراءات يصيبهم بالإحباط وقد يدفعهم إلى الانسحاب أو عدم تكرار الاشتراك.

أدوات تساعدك في تهيئة العملاء

عندما تتقدم شركتك وتزداد في النمو، فمن غير المعقول أن تُنفّذ مهام عملية تمكين العملاء الجدد يدويًا، فضلًا عن تقليل التنفيذ اليدوي من جودة العملية وتطلبه وقتًا وجهدًا. تشير الإحصاءات إلى أن 60% من الشركات تستخدم من 4 إلى 6 أدوات مختلفة لمساعدتها في تمكين عملائها الجدد بجودة وكفاءة وسرعة. إليك أبرز الأدوات التي ستحتاجها:

زيتون

الدعم الذي توفره هو من أهم عوامل نجاحك في تهيئة العملاء الجدد. يساعدك برنامج زيتون في توفير خدمة دعم فني متكاملة بخصائص متقدمة وميزات تتيح التحكم الكامل في خدمة الدعم من خلال:

  • إمكانية تخصيص الإعدادات جميعها بما يتناسب مع التصنيفات المختلفة للعملاء، مما يمكنك من تخصيص الاستهداف لكل فئة منهم، فضلًا عن التحكم في صلاحيات فريق العمل والعملاء.
  • بناء قاعدة معرفة متكاملة متوافقة مع سطح المكتب والجوال وقابلة للتحكم ومهيئة لمحركات البحث.
  • إمكانية ربط أكثر من بريد إلكتروني في صناديق بريد مشتركة، وإتاحة ميزة الرد التلقائي، لتسريع آلية الدعم وتسهيله.
  • واجهة برمجية متطورة تسهل على عملائك تجربة الاستخدام.

Mailchimp

تساعدك أداة MailChimp في أتمتة رسائل البريد الإلكتروني التي ترسلها إلى عملائك، مثل: الرسائل الترحيبية ورسائل المتابعة الدورية والعروض ونماذج الاشتراك والإشعارات ونحو ذلك لِمَا يصل إلى 12000 بريد إلكتروني شهريًا في الباقة المجانية، فضلًا عن العديد من الميزات الأخرى التي تتمثل في:

  • سهولة استخدام منشئ البريد الإلكتروني، لإنشاء قائمة بريدية تتضمن عناوين البريد الإلكتروني لعملائك لِمَا يصل إلى 2000 مشترك في الخطة المجانية، فتتمكن من إرسال الرسائل إليهم بنقرة واحدة.
  • إمكانية إنشاء حملات التسويق عبر البريد الإلكتروني بكفاءة، ومتابعة أدائها ونتائجها.
  • إمكانية تخصيص الأتمتة وفقًا للمعلومات المجمعة من بيانات العملاء وملفاتهم الشخصية، لتقديم الدعم الأنسب لكل فئة من العملاء.
  • إمكانية إجراء اختبار A/B Testing.
  • توفير أداة لإنشاء صفحات هبوط مميزة.

Wistia

لأن 97% من العملاء يتخذون قرارات الشراء بعد مشاهدة فيديو توضيحي عن كيفية استخدام الخدمة، فأنت بحاجة إلى تضمين الفيديو إلى رحلة تمكين العملاء، لجعلها أكثر تأثيرًا. يساعدك برنامج Wistia في استضافة الفيديوهات وإنشائها وتحريرها وتحليل أدائها، يمكنك تخصيص الفيديوهات والتحكم فيها حسب احتياجاتك وأهدافك. يوفر البرنامج تحليلات دقيقة ورؤى تمكنّك من التعرف على مدى تفاعل العملاء مع فيديوهاتك، للتعرف على مواطن القوة والضعف فيها.

ختامًا، فإن عملية تهيئة العملاء الجدد الأكثر مواكبة لتطلعاتهم هي تلك التي تخضع للتحسين والتطوير المستمر، فضلًا عن متابعة نتائجها. الأمر الأكثر أهمية أن تعمل على تطوير جودة خدماتك، لتمثل قيمة حقيقية متصلة باحتياجات جمهورك المستهدف، مع الحرص على إبرازها خلال رحلة التهيئة، حينها يكون العملاء مؤهلين للتجاوب مع جهودك التي بذلتها على مدار تلك الرحلة، خاصة إذا استطعت تقديم دعم شامل لهم يجعل استفادتهم من قيمة خدماتك أكثر سهولة، ويبني علاقات ثقة طويلة الأمد.

]]>
وصفة بسيطة لكتابة مقالات قاعدة المعرفة بتميز https://blog.zaetoon.com/writing-knowledge-base-articles/ Wed, 27 Jul 2022 14:00:20 +0000 https://blog.zaetoon.com/?p=189 وصفة بسيطة لكتابة مقالات قاعدة المعرفة بتميز

تُعدّ مقالات قاعدة المعرفة نافذة مباشرة وشديدة الذاتية لدعم العملاء تختصر عليهم وقتهم في انتظار رد ممثلي خدمة الدعم الفني، وفي المقابل تضيف قيمة ومعنى إضافي لفريق العمل الذي لن يكون مضطرًا لاستهلاك طاقته ووقته في الرد على رسائل روتينية متكررة كل يوم. أعددنا من خلال هذا المقال دليلًا شاملًا مُدعّمًا بالنماذج التوضيحية، ليساعدك على كتابة مقالات قاعدة المعرفة باحترافية.

جدول المحتويات:

ما هي مقالات قاعدة المعرفة؟

مقالات قاعدة المعرفة هي تلك المقالات التي تقدم محتوى توثيقي يُجيب عن أسئلة العملاء الشائعة حول المنتجات أو الخدمات التي تقدمها علامتك التجارية، وتوضح تعليمات الاستخدام والإرشادات المطلوبة للاستفادة من الخدمات والمنتجات، وخطوات حل المشكلات التي يُتوقع أن تعترض العملاء في أثناء الاستخدام.

من خلال هذا التعريف يتضح أن أبرز أنواع مقالات قاعدة المعرفة هي: إجابات الأسئلة الشائعة وأدلة الاستخدام والتعليمات ومقالات حل المشكلات ومقالات كيف تفعل كذا..؟ وتؤدي مقالات قاعدة المعرفة دورها بفعالية في توجيه العملاء على النحو الأمثل، إذا تحقق فيها الوضوح والبساطة والإفادة بحيث لا تترك سؤالًا لدى العميل من دون إجابة.

نماذج لأنواع مقالات قاعدة المعرفة

تتعدد أنواع مقالات قاعدة المعرفة تبعًا لنوعية المعلومات التي تُطرح في كل مقال والهدف منها، ويمكنك الاستفادة من النماذج التالية لكل نوع منها، لتجعل مقالاتك أكثر وضوحًا وتنظيمًا وتوحّد أسلوب الكتابة الذي تخاطب به عملائك.

1. المقالات الإرشادية

تستهدف المقالات الإرشادية في قاعدة المعرفة الإجابة عن سؤال: “كيف تفعل كذا ؟”، لتوضّح من خلالها للعملاء كيفية استخدام المنتج أو الاستفادة من الخدمة خطوة بخطوة. يركّز كل مقال على شرح وتوضيح ميزة أو مهمة واحدة على الأغلب، مثل: “خطوات الرد على المحادثات” أو “توجيه رسائل البريد الإلكتروني لمركز المساعدة” أو “إضافة عميل” ونحو ذلك. وتجدر الإشارة إلى أن المقالات الإرشادية لا تستهدف حل المشكلات بقدر ما تستهدف تعريف العميل بالوظائف والميزات وتسهيل استكشافه للمنتج أو الخدمة.

كما هو واضح من نموذج المقال الإرشادي “إنشاء محادثة” في زيتون، فإن طريقة كتابة هذا النوع من المقالات تكون كالتالي:

  • العنوان: ويتضمن إشارة مباشرة للمهمة التي سيُكشف عن كيفيتها في المقال (إنشاء محادثة).
  • الوصف: أَضِف وصفًا بسيطًا في سطر واحد أو سطرين على الأكثر للمهمة.
  • الخطوات: اكتب الخطوات التي ستقود العميل لإنجاز المهمة بالترتيب:
    • الخطوة 1
    • الخطوة 2
    • الخطوة 3
    • الخطوة 4…
المقالات الإرشادية زيتون

2. مقالات حل المشكلات

تختص مقالات حل المشكلات بتوجيه العميل نحو حل المشكلات التي تعترضه في أثناء استخدام المنتج أو الخدمة. ويجب أن تصب تركيزك في أثناء كتابة تلك المقالات على نقاط الألم لدى العملاء، بمعنى التركيز على إرشادهم إلى حل المشكلات التي عانى منها عملاء فعليون سابقًا من خلال دراسة تذاكر الدعم الفني والمشكلات الموجودة فيها، فضلًا عن وضع حلول مسبقة للمشكلات المتوقعة التي قد تعترضهم.

لاحظ المقالين التاليين الموجودين في قاعدة المعرفة بمنصة مستقل كنموذج على مقالات حل المشكلات التي تواجه أصحاب المشاريع أو المستقلين الذين يعملون من خلال تلك المنصة: “حل المشاكل مع المستقل الذي وظفته” و”لماذا لا أستطيع إضافة عروض جديدة؟”:

نموذج لمقالات حل المشكلات من مركز مساعدة مستقل

يوضح هذا النموذج طريقة كتابة مقالات حل المشكلات كالتالي:

  • العنوان: اكتب عنوانًا واضحًا للمشكلة التي يتناولها المقال.
  • الوصف: اكتب وصفًا بسيطًا لا يتجاوز سطرين للمشكلة التي تواجِه عملائك في بداية المقال.
  • سرد المشكلات المتعلقة بالموضوع في عناوين فرعية:
    • المشكلة الأولى وحلها.
    • المشكلة الثانية وحلها.
    • المشكلة الثالثة وحلها وهكذا.
  • عرض التواصل مع مركز المساعدة: بعد شرح المشكلة وخطوات حلها في هذا النوع من المقالات، لا تفوتك الإشارة إلى إمكانية تواصل العميل مع مركز المساعدة (تواصل معنا) في سياق المقال أو في آخره، إذ ربما تواجهه مشكلة في تطبيق أحد الحلول أو أن مشكلته ليست موجودة بوصفها في المقال.
نموذج يوضح طريقة كتابة مقالات حل المشكلات على قاعدة المعرفة بمستقل

أما في مقال “لماذا لا أستطيع إضافة عروض جديدة؟” الذي يطرح مشكلة قد تواجه المستقلين على المنصة عند تقديم عروضهم، ففيه يركّز الكاتب على مشكلة واحدة فقط، ويذكر الأسباب المختلفة التي تؤدي إلى حدوثها، ويطرح الحلول لكل سبب منها، ويضيف روابط المقالات التفصيلية التي تختص بشرح كيفية تطبيق كل حل منها. وبلا شك يمكنك إضافة أي ملاحظة تكون ضرورية للقارئ، ولا تنسَ ترشيح المقالات ذات الصلة بالمشكلة في آخر المقال.

3. مقالات الأسئلة الشائعة

تتضمن مقالات الأسئلة الشائعة (FAQs) تجميعات للأسئلة المتكررة التي تهم العملاء، سواء التي وردت بصورة متكررة إلى خدمة الدعم الفني أو التي تتوقع أن يطرحها العملاء حول منتجك أو خدمتك. ضع نفسك مكان العميل وحاول أن تطرح السؤال من وجهة نظره وليس من وجهة نظرك، ثم قدّم إجابة واضحة وقصيرة ومحددة، أو أَضف روابط تُحيل إلى المقالات الإرشادية التي توضح الإجابة عن السؤال كما في صفحة الأسئلة الشائعة على موقع مستقل التالية:

نموذج للأسئلة الشائعة من قاعدة المعرفة بمستقل

كيفية كتابة مقالات قاعدة المعرفة

وضحنا في النماذج السابقة الهيكل العام في إنشاء مقالات قاعدة المعرفة، وتختلف طريقة كتابة تلك المقالات كليًا عن كتابة أنواع المقالات الأخرى على الإنترنت، فالهدف الأساسي منها هو توثيق الخطوات وتوفير الإرشادات حول المنتج أو الخدمة. لذا، فثمة قواعد تتقيد بها عملية الكتابة لقاعدة المعرفة، لضمان عدم تشتت العميل وتوفير أفضل خدمة دعم ذاتي له. اتبع الخطوات التالية التي تساعدك في كتابة مقالات ناجحة لقاعدة المعرفة:

1. حدد فكرة المقال

ابحث عن الأفكار ذات الأولوية لتبدأ الكتابة في قاعدة المعرفة عنها أولًا، يمكنك استلهام الأفكار من خلال فحص الرسائل التي تَرِد إلى خدمة الدعم الفني، للبحث عن الأسئلة الأكثر شيوعًا، والمواضيع التي يجدها العملاء مبهمة ويتطلعون للمساعدة حولها، والمشكلات الفنية المتكررة التي تواجههم. فضع تلك الأفكار في قائمة المقالات العاجلة للعمل عليها.

ويساعدك تفقد نسبة البحث حول كلمات محددة ذات صلة بمنتجاتك أو خدماتك في استلهام أفكار المقالات، إذ يدل ارتفاع نسبة البحث عن موضوع أو مشكلة ما على أن هذا الجزء يتطلب مزيدًا من التوضيح، لاستشكاله على قطاع كبير من العملاء، فيجب عليك تغطية هذا الموضوع بمحتوى يوفر المساعدة المطلوبة. عليك أيضًا تجهيز أفكار للمقالات التي تُظهِر قيمة منتجك أو خدمتك للعملاء، وتشمل أدلة الاستخدام والتعليمات والإرشادات ونحو ذلك.

2. اختر عنوانًا واضحًا ومباشرًا

استخدم عنوانًا واضحًا ومباشرًا عند كتابة مقالات قاعدة المعرفة، وتذكّر جيدًا أنك لست بصدد ابتكار عنوان جذاب أو إبداعي أو تسويقي، لأن الهدف الرئيسي من تلك المقالات هو تحسين تجربة المستخدم وتوفير إجابات مباشرة عن الأسئلة التي تراوده أو المشكلات التي تواجهه دون لف أو دوران، وكذلك الأمر بالنسبة للعناوين الفرعية.

يمكنك بدء العنوان بسؤال مثل: “كيف توجّه رسائل البريد الإلكتروني إلى مركز المساعدة؟ “، أو اقتصر على جعل المهمة ذاتها عنوانًا بدون إضافات مثل: “ربط نطاق مخصص”، أو استخدم بعض الصيغ الأخرى، مثل: “إعداد…” أو “استخدام…” أو “إنشاء…” أو “كيفية…” ونحو ذلك. لاحظ مدى بساطة العناوين ووضوحها في قاعدة المعرفة على زيتون:

نموذج للمواضيع الشائعة من قاعدة المعرفة بزيتون

أما فيما يتعلق بصياغة عناوين المقالات التي تركّز على حل المشكلات أو مقالات الأسئلة الشائعة، فننصحك بصياغة عنوان المشكلة أو عنوان السؤال وكأن العميل هو من يكتب -كما أشرنا آنفًا-: “لماذا لا أستطيع إضافة عروض جديدة؟” أو “كيف أستطيع تجربة زيتون؟”، لأن هذا النمط من الصياغة يؤهلك للظهور أمام العميل إذا كان يبحث عن هذا السؤال عبر محركات البحث.

الأسئلة الشائعة - زيتون

3. اكتب محتوى سهل التصفح والقراءة

يتحدد نجاحك في إنشاء مقالات قاعدة المعرفة بقدرتك على صناعة محتوى سهل التصفح والقراءة، ليتمكن العملاء من الاستفادة منه. ابدأ الكتابة بسطر واحد أو سطرين يصفان بوضوح المهمة التي تسعى إلى معالجتها في المقال، ثم انتقل مباشرةً إلى صُلب الموضوع من خلال شرح الخطوات المرتبة المدعومة بالصور التوضيحية، ومن الأفضل كتابة خطوات مباشرة ذات جمل قصيرة.

وإذا تطلبت بعض أدلة الاستخدام الكثير من الشرح، فالأفضل أن تشرح الدليل على مراحل، وتجعل لكل منها مقالًا على حِدة، وتشير في آخر المقال إلى روابط المراحل الأخرى. أما إذا لم يكن هناك مفر من إنشاء دليل شامل في مقال واحد، فيتوجب عليك إذًا إعداد جدول للمحتويات في مقدمة المقال يتضمن روابط العناوين الفرعية التي ستتناولها، ليتمكن العملاء من تصفح المحتوى من النظرة الأولى والانتقال إلى النقطة التي يبحثون عنها بسهولة.

وفيما يتعلق بجعل محتوى المقال سهل القراءة على العملاء، اتبع النصائح التالية:

  • حاول ألا تستخدم كلمات أكثر من اللازم من غير داعٍ، وفي الوقت نفسه لا تتجاهل أي خطوة باعتبارها بديهية من وجهة نظرك.
  • لا تستخدم الأسلوب الإنشائي أو الأدبي.
  • تجنب استخدام المصطلحات الفنية أو التقنية قدر المستطاع.

وتجدر الإشارة إلى ضرورة الاهتمام بتنسيق العناوين، لأنها من أبرز العوامل التي تجعل مقالات قاعدة المعرفة سهلة التصفح والقراءة، لأن تنسيق العناوين يسهم في إبراز محتوى المقال بوضوح وسهولة أمام العميل، ويُسهّل عليه الوصول إلى الجزئية التي يبحث عنها. وكذلك، اهتم بترك مسافة بين كل عنوان والخطوة التي تليه، وبين كل خطوة والخطوة التي تليها. ويجب تمييز العنوان الرئيسي للمقال بالتنسيق H1، أما العناوين الفرعية فتكون بالتنسيق H2.

نموذج المحتوى سهل التصفح  والقراءة من قاعدة معرفة زيتون

4. استخدم لقطات الشاشة والفيديوهات

في أثناء كتابة مقالات قاعدة المعرفة، لا بد أن تدعّم الخطوات والإرشادات التي تسردها بلقطات الشاشة التوضيحية اللازمة التي تُرشد العميل إلى موضع تنفيذ كل خطوة، فضلًا عن إعداد فيديو قصير لا يتجاوز دقيقة أو دقيقتين يشرح كيفية التنفيذ أيضًا. ستساعدك اللقطات والفيديوهات في استخدام أقل عدد ممكن من الجمل والكلمات، وتجعل المقال أكثر وضوحًا، وتسهل استيعابه وتنفيذ خطواته على العملاء. ومن جهة أخرى، فإن المقالات التي تحتوي على فيديوهات تكون مؤهلة لتصدر محركات البحث، وجلب أكبر عدد من الزيارات.

نموذج لاستخدام الفيديو بقاعدة المعرفة على زيتون

هكذا ببساطة كما يتضح في مقالات قاعدة المعرفة في زيتون، والتي تبدأ دائمًا بالفيديو، وتُدعم بلقطات الشاشة التوضيحية بعد كل خطوة، لتوفر للعميل دعم متكامل يزيل أي لَبس أو سوء فهم.

5. رشّح المقالات ذات الصلة

ضع نفسك مكان العميل بعد قراءته للمقال واستيعابه للشرح، إذ ربما تراوده بعض الأسئلة ذات الصلة بموضوع المقال الذي كتبته في قاعدة المعرفة، فأراد الاستزادة بالحصول على إجابات قريبة لها دون الكثير من البحث، وربما يريد التوجه إلى مواضيع أخرى مُكمّلة أو متعلقة بالتصنيف نفسه للمقال الذي قرأه. إذًا عليك ختم مقالات قاعدة المعرفة بإحدى طريقتين، إما عرض الأسئلة الشائعة عن موضوع المقال، أو اقتراح مقالات أخرى تندرج تحت التصنيف نفسه.

لاحظ هنا أحد مقالات قاعدة المعرفة في زيتون الذي ينتهي بتوجيه العميل إلى المزيد من المقالات في تصنيف “الاشتراك” الموجود فيه هذا المقال، لأن احتمالية اهتمام العملاء باستكمال البحث فيه يكون أعلى.

توصية بالمقالات ذات الصلة من قاعدة معرفة زيتون

نصائح تفيدك بعد إنشاء مقالات قاعدة المعرفة

لا تعتقد أن مهمتك قد أُنجزَت بعد الانتهاء من إنشاء مقالات قاعدة المعرفة لعلامتك التجارية، لأن تلك المقالات جميعها يجب أن تخضع لعدة معايير، للتأكد من جودتها وقدرتها على تلبية احتياجات العملاء المتغيرة باستمرار، وهي:

  • الاتساق: يجب أن يكون محتوى كل مقال جديد مُتسقًا مع باقي المقالات، لأن وجود أي تعارض في الشرح مثلًا بين مقالتين يؤدي إلى تخبُّط العميل وعدم ثقته في مصداقية الخدمة أو المنتج.
  • التحديث: من الوارد أن تطرأ تحديثات أو تطويرات لمنتجاتك أو خدماتك، حينها عليك مراجعة مقالات قاعدة المعرفة جميعها، للتأكد من أن الشرح الموجود فيها يتوافق مع التحديثات التي أجريتها، لتبدأ بتعديل ما يلزم تعديله فيها.
  • التطوير والتحسين: يجب أن تخضع المقالات باستمرار للتطوير والتحسين والتنقيح. ستساعدك مراجعات العملاء وتعليقاتهم على معرفة المقالات التي تتطلب المزيد من التطوير والتعديل، فضلًا عن معرفة الكلمات الأكثر بحثًا، لتستخدمها في تحسين محركات البحث لمقالات قاعدة المعرفة.

هكذا، فقد اتضحت أهمية كتابة مقالات قاعدة المعرفة في توفير دعم ذاتي فوري للعملاء وتحويلهم إلى عملاء أوفياء للعلامة التجارية. يمكنك الاستفادة من تجربة إنشاء مقالات قاعدة المعرفة على زيتون، للحصول على قاعدة احترافية سهلة التخصيص ومتكاملة تتناسب مع منتجاتك أو خدماتك ومهيئة لمحركات البحث.

]]>